الإمام أحمد بن حنبل
238
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
7845 - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : لَمَّا قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ فِي الطَّرِيقِ « 1 » : يَا لَيْلَةً مِنْ طُولِهَا وَعَنَائِهَا * عَلَى أَنَّهَا مِنْ دَارَةِ الْكُفْرِ نَجَّتِ
--> خليلُك ونبيُّك ، وإنك حَرَّمتَ مكة على لسانِ إبراهيم ، اللهم وأَنا عَبْدُكَ ونبيُّكَ ، وإني أُحرِّمُ ما بين لابتيها " . وسيأتي ( 8887 ) ، وانظر ما سلف برقم ( 7218 ) . وقد اختلف في إسناد الحديثِ على عُبيد اللَّه بنِ عمر ، فروي عنه عن أَبي سعيد المقبري ، عن أَبي هريرة ، وروي عنه ، عن سعيد المقبري ، عن أَبية ، عن أَبي هريرة . ورواية من رواه عنه ، عن سعيد ، عن أَبي هريرة أَصح كما قال الدارقطني في " العلل " / 3 ورقة 192 . قوله : " ثم جاء بني حارثة " قال الحافظ في " الفتح " 85 / 4 : في رواية الإِسماعيلي : ثم جاء بني حارثة وهم في سند الحرة ، أي في الجانب المرتفع منها ، وبنو حارثة بمهملة ومثلثة : بطن مشهورٌ من الأوس ، وهم حارثةُ بن الحارث ابن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس ، وكان بنو حارثة في الجاهلية وبنو عبد الأشهل في دار واحدة ، ثم وقعت بينهم الحربُ ، فانهزمت بنو حارثة إلى خيبر فسكنوها ، ثم اصطلحوا ، فرجع بنو حارثة ، فلم ينزلوا في دار بني عبد الأشهل ، وسكنوا في دارهم هذه ، وهي غربي مشهد حمزة . وقوله : " ما أُراكم " ، قال السندي : بضم الهمزة ، أي : ما أظنكم . ( 1 ) في النسخ المتأخرة بعد كلمة " الطريق " زيادة كلمة " شِعر " - وفي ( م ) : شعراً ! - وهي من زيادة النساخ ، فقد كان من عادتهم أن يثبتوها للتنبيه إلى أن ما بعدها من الشِّعر وليس من النثر .